SHURAYA

                   SHURAYA, Das Gewissen  

Musik

 


 

النظرة المسـتقبلية

لحــزب شـــــــورايــــا

 

بديهي أن يكون لكل هيئة حزبية نهجاً سياسياً قومياً ، أو عقائدياً أو دينياً …. الخ . ينظم عملها ويقود مسيرة نضالها اليومية ، ويحدد خطوطاً عريضة ضابطة لتوجهاتها المستقبلية ومعالمها العامة ، ويمثل وجهة نظرها في مختلف القضايا الداخلية منها والخارجية ، ويكون بمثابة ركيزة أساسية لعملها الذي يشمل الاستفادة من تجارب الماضي ودراستها ، ومعرفة حيثيات الحاضر ورسم صورة واضحة للمستقبل من خلال سبر أغواره وتحديد معالم المجتمع الذي تبتغيه وتسعى إليه هذه الهيئة .

وإيماناً منا بمواصلة المسيرة التي من أجلها دفع أجدادنا الثمن باهظاً ، ولا زلنا نحن اليوم نعاني من تلك الضريبة القاسية ، فإننا سنعمل من أجل تطبيقها عمليا و بالطرق السلمية كوننا نعيش في زمن شهد ولا يزال يشهد تطورات هامة ، إذ أصبحت مسألة حقوق الإنسان والديمقراطية ونبذ التعصب وإحلال منطق التسامح والتعايش بين الشعوب وحق الأقليات في تقرير مصيرها ، تلقى اهتماما كبيرا.

فمن أجل تحقيق ذلك ومواصلة لتلك المسيرة ، كان لا بد أن نعتمد نهجاً وبرنامجاً سياسياً واضحاً يقودنا إلى إقامة كيان الحكم الذاتي الآشوري ، يملك مقومات إدارة شـؤونه الذاتية ، متفهما الضرورات الأمنية وملتزما وحــدة أرض الوطن . ومن خلال اجتياز مراحل تعتبر ضرورية للوصول إلى ما ننشده ؛

يتوجب علينا كأفراد وتجمعات ومؤسسات على حدٍ سواء ، أن ننطلق من ذاتنا قبل كل شيء ، متحررين من القبلية والعشائرية والمذهبية ، نافضين عنا غبار الحقد والتفرقة والأنانية ، متفانين في الإخلاص والاحترام فيما بيننا ، قادرين ومستعدين لنكران الذات خدمة لشعبنا وقضاياه وأهدافه وتطلعاته ، وأن نتعالى فوق كل الصغائر ونضع المصلحة العامة نصب أعيننا وأن نوحد الصفوف في عملٍ جبهوي موحد تنصب فيه كل العطاءات والإمكانيات وفي كل الميادين لما فيه أمن واستقرار وحرية وكرامة شعبنا واستقلالية قرارنا الوطني ، آخذين بعين الاعتبار المستجدات الإقليمية والدولية وواقع شعبنا الآشوري وشعوب المنطقة ولا سيما المجاورة منها ، متفهمين بذلك نكبات الماضي ومحاولات الحاضر ، حاملين رؤية حضارية واضحة بعيدين عن التعصب القومي والديني ، وكل ما لذلك من صعاب ومخاطر قـد تحول دون تحقيق ذلك .

إن فعل الإيمان القوي الذي يجب أن نتمسك به ، ومن مبدأ الدفاع عن النفس والمطالبة بحقوقنا المشروعة ، والتحلي بالنفس الطويل ضمن استراتيجية مدروسة ، لابد من تحقيق تلك الأهداف التي سنناضل من أجلها مجتمعين يداً واحدة وقلباً واحد .

من هنا ، ضروري أن يكون الشعـور بالانتماء القومي نابع من ذات كلٍ واحد منا ، لا أن يفرض فرضاً أو أن يأتي تماشياً أو مسايرة لظرف معين أو حالةٍ مستجدة أو حتى ردة فعل، فالشعور بالانتماء القومي ينبع من الداخل ، وسيبقى هذا الشعور مهدداً بالزوال تدريجياً ، نظراً للمؤثرات الإنسانية التي تحيط بنا كأقلية ، وهذه المؤثرات مختلفة ومتنوعة الأساليب ، فأحياناً تكون سياسية و أمنية وقومية ودينية ، وأحياناً أخرى تكون اقتصادية واجتماعية ونفسية ، فما علينا إلا تغذية هذا الشعور وفي مختلف المجالات، إيمانا منا بأن الشـعور الذي يربط الفرد بأمته هو شـعور مقدس ، وتربية الأجيال الصاعدة وتوعيتهم وتوجيههم وطنياً وقومياً ، قناعة منا بأن القومية الآشـورية حقيقة تاريخية خالدة ، وجعل هذا الترابط متكاملاً تاريخياً ..

فبالشعور بالانتماء القومي وما يترتب عن ذلك من مسـؤوليات وطنية قومية ، تلـقى على عاتق كل واحد منا ، تعقد الآمال في توحيد الصفوف ولـمـلـمة الشتات ومنه تكون الانطلاقة الأولى نحو المستقبل المنشود بأسس صلبة و متينة وبخطى ثابتة وحكيمة .

أما المراحل التي لا تقل أهمية في ذلك ، فهي :

1ـ المحافظة على اللغة الآشورية بقـواعـدها الأصيلة ونقلها بدقة وأمانة عبر الأجيال وذلك بالحفاظ على مشتقاتها ومصادرها ومحاربة تحريـفها ومحرفيها .

2- المحافظة على التاريخ والعادات والتقاليد ، والدفاع عنها بكل الوسائل وفي شتى الميادين ومحاربة كل محاولات التزوير والتزييف التي نتعرض لها يومياً.

3ـ المحافظة على التراث الفكري والحضاري والاجتماعي وكل ما له صلة بأمجاد الحضارة الآشورية من مطالب و نضالات عباقـرة الأمة .

4ـ العمل الجاد على التشبث بالأرض التي هي امتداد للتاريخ الآشوري ومساحة للمشاركة والترابط والتعاضد والشعور بأواصر القـربى والانتمـاء الواحـد.

5ـ نبذ التفـرقة العنصرية وكل أشكال التعـصب بين التيارات الفـكرية والدينية.

6ـ نبذ الأنظمة الديكتاتورية كونها تمس مباشرة بالأخلاق والـقـيم والمبادئ وكرامـة الإنســان.

7ـ فـصل الدين عن الدولة ، ومنح الحرية للأفراد والجماعات في ممارسة شعائـرهم الدينيـة .

8ـ احــترام السـيادة الوطنية لكافة الدول المتواجدين على أرضها والتقيـد بدسـاتيرها وقـوانينها وعـدم الانزلاق في أمور خارجة عن مبادئ وأهـداف الحــزب لئلا تؤخر أو تنعكس سلبا في مسيرته النضالية .

إن المطالب التي ناضل أجدادنا من أجلها ، وهي التحرر واللحاق بالأمـم المتـمـدنـة وتحطيم كل القيود المـفـروضة على شعـبنا ، واعتبار نضالهم حتمية ومثالا يحتذي بهما ، وإبراز ذلك النضال وتعليمه للأجيال القادمة ، والوقوف إجلالاً وإكباراً أمام تلك الهامات التي انحنت من أجلنا واستشهدت حفاظا على هويتنا ووجودنا الحر ودفاعاً عن حقوقنا المشروعة . فالـمسـؤولية تـقع علينا نحن اليوم في استمـرارية المطالبة بها ، وكل تجاهلٍ أو مـماطلـة أو نكران لذلك، ليس إلا هرباً من الواقع وإخفاء للحـقيـقـة ، ومشاركة مباشرة أو غير مباشرة في تشتيت شعبنا وتهجيره وطمس معالم حضارته وتاريخه .

إيماناً منا بالعـمل المـوحـد الذي ننشده ، والذي من خلاله نتمكن سويا من اجتياز مراحله الدقـيـقة ، الواحدة تلوى الأخرى ، للتوصل تدريجيا لتحقيق الحرية و الديمقراطية والعدالة والمساواة في أرض الوطن ، مرتكزين على أنّ :

ـ الحرية: حرية الفرد تقع ضمن مسئوليته تجاه مجتـمعه ووطنه ، وهي غير مقيدة ولا يقـيدها إلا مصلحة وطنه وكرامة مجتمعه وأسرته وبالإساءة إليها نسيء إلى وطننا وحضارتنا.

ـ الديمقراطية : يمارسها الفرد بما يمليه عليه واجبه الوطني والقومي ، ( التزامه الحزبي في كل المحافل والندوات واللقاءات ) ، وهي غير مقيدة وغير مشروطة ، فالفرد بديمـقـراطيته في إعطاء رأيه ، يعطي قوة دفع وصراحة للاستمرار في اتخاذ القرارات من أجل بناء الوطن .

ـ العدالـــة : لا تفرقة بين مواطن وآخر إلى أية جهة انتمى أو إلى أي درجة كانت كفاءته ومهارته ، فالكل متساو أمام سلطة القانون .

ـ وأما المساواة : فبقدر الإمكان إحلالها بين كافة طبقات المجتمع ، حيث لا تفضيل أحدٍ على آخر ولا مزايدات في الوطنية ، ولا مجال للتمييز بين أي فردٍ وآخر من حيث الانتماء .

إن حـزب شــورايـا يعـمل جاهـداً ومنذ تأسيسه من أجل إحياء بذور الوطنية والقـومية ونشرها في كل بيت آشوري ، مفتخراً بإرثه الحضاري وتاريخه المجيد ، كما ويناضل الحزب مخلصاً ، أميناً ، وفياً من أجل طرق أبواب الحرية والديمقراطية اللتين من دونهما لا حياة لمجتمعنا على أرضه .

كما يتطلع الحزب ويدعو باقي مؤسسات شعبنا مشاركته العـمل من أجل وحدة الصف والرأي والنظرة المستقبلية المنطقية والعقلانية والحكيمة للأمور المصيرية والالتفاف حول قيادة جماعية موحدة تكون رأس الحربة في كل المواجهات وأمام كل التحديات المحتمل مواجهتها .

وتكون بنفس الوقت قادرة بما فيه الكفاية على تحمل المسؤوليات التاريخية التي ستقع على عاتقها ، وواعية وحكيمة بما يفسح لها المجال في التناغـم والتعاطي مع المستجدات الإقليمية والدولية بروح عالية من المسؤولية ، واضعة مصلحة شعبنا فوق كل الغايات الشخصية ، ومنـفـتحـة على الجميع ، بعيدة عن التقـوقع والانعزال لتتمكن مجتمعة من إيصال السفينة إلى شاطئ الأمان ، أو على الأقل في المرحلة الأولى من تمهيد الطريق للأجيال الصاعدة بكل ثقة وكرامة وعنفوان ، لئلا تغرق ونغرق جميعاً في بحار عدم الثقـة وقلة الاحترام وفـقدان الهوية الوطنية والذوبان تدريجياً ومن ثم لعنة التاريخ والسلف والشعب والضمير .

 

فمن أجل ما ورد أعلاه ، إننا في حزب شــورايا مؤمنين ومؤتمنين على حتمية النضال من أجل:

قيام كيان الحكم الذاتي الآشوري على أرض الوطن.

فامـتـداداً للجهـود التي بـذلـت أبان الحرب العالـمية الأولى والثانية وما قبلهما وبعدهما ، وتعهداً منا بمواصلة المسيرة المقدسة للوصول إلى الهدف المنشــود:

" منح الآشوريين الحكم الذاتي في منطقة خاصة بهم " ، وإيماناً منا بضرورة لم الشمل في منطقة جغرافية هي امتداداً للإمبراطورية الآشورية ، وهي ثمـرة عطاءات على مر السنين ، وتطلعات شعبنا ككل .

سـوف نناضل سـوياً لتحقيق هذه الأهداف خطوة خطوة ، من أجل الوصول إلى : كيان آشـوري مسـتقـل .

وإن كيان الحكم الذاتي المطالب به ، ســيعـتـمـد على إدارة شــؤونه ذاتـيـاً وسيجتمع فيه شمل المجتمع الآشوري ويعيد بناء نفسه ويعيش بأمن وسلام مع جيرانــه .

ويكون الحكم الـذاتي المطالب بـه تحت حماية ورعاية دولية وكجزء من الأراضي العـراقية .

أما أسس تركيبة هـذا الإقـليـم ، فســيتـم إدارتها على الشــكـل التالي :

  1. القضاء وإدارة المحاكم :
  2. يبنى القـضاء على الطريقة المتبعة في الدول المتقـدمـة وتغنى القوانين دائـماً بالتعـديلات التي تضاف إليها من النصوص القانونية الحديثة ، و تضمن حرية الأديان والأعـراف والتقـاليـد لكل سـكان الإقـلـيم دون تميـيـز .

  3. اللغــة :
  4. إن اللغة الرسمية للإقليم هي الآشورية التي تعـتبـر تاريخياً لغة الأم للـمنطـقـة وتحترم اللغات المتـداولة الأخــرى .

  5. الإســكان :

لـم شـمل الآشــوريين في منطقة الحكم الذاتي وذلك بخلق هجرة معاكسة قدر الإمكان من أجل العودة والاسـتقـرار وإعادة كل القرى الآشورية المهجرة والمرحّـلة وفي كل فترات التاريخ الآشــوري المعاصر وتأمين مستلزمات الحياة والأمـن لـهـم .

نعـمل مؤمـنيـن بعدم تجزئة الوطن أو تقسيمه إلى دويلات ، و أما الكيان الآشوري الذي نناضل من أجل تحقيقه ، يجب أن ينال موافقة المؤسسات الدولية المختصة ، بالإضافة إلى ضمانات وإشـراف دولــي ، وينظر إليه من المنظار التاريخي ، حيث إعادة الحقوق المشروعة للشعب الآشـوري واجب دولي وإقليمي ومحلي ، مع إعطائه الحق في حرية تقرير المصير .

وهذا لا يعني بأي شكل من الإشكال ، موقـفاً سـلبياً أو معادياً لأيـة جـهة كانت ولاسيما السلطات القائـمة في الوطن أو دول الجوار ، ناظـرين إلى ذلك الـمســتـقـبـل بروح الأخوة والصداقـة والتعـاون وحســن الجوار .

 
     

Eigene Webseite von Beepworld
 
Verantwortlich für den Inhalt dieser Seite ist ausschließlich der
Autor dieser Homepage, kontaktierbar über dieses Formular!